السيد حيدر الآملي

354

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وقوله : فَإِذا سَوَّيْتُه ُ وَنَفَخْتُ فِيه ِ مِنْ رُوحِي [ الحجر : 29 ] . إشارة إلى ذلك الروح ، وهو مضاف إليه بحسب التمليك لقوله أيضا : « عبدي » ، و « داري » ، و « أرضي » ، و « سمائي » . ومن هذه الإضافات لا يلزم تصوّر الانفعال ولا الاتّصال ، جلّ جنابه عن أمثال ذلك ، وقد ورد أيضا : « خلق اللَّه تعالى الأرواح قبل الأجساد بكذا كذا عام » ( 181 ) . وعلى الخصوص : « خلق اللَّه تعالى روحي وروح علي بن أبي طالب قبل أن يخلق الخلق بألفي ألفي عام » ( 182 ) . وورد : « الأرواح جنود مجنّدة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها أختلف » ( 183 ) .

--> ( 181 ) قوله : خلق اللَّه تعالى الأرواح . قد أشرنا إليه في الجزء الأوّل ص 316 التعليق 74 . ( 182 ) قوله : خلق اللَّه روحي وروح عليّ عليه السّلام . راجع الجزء الأوّل ص 510 التعليق 159 و 167 . ( 183 ) قوله : الأرواح جنود أخرجه مسلم في صحيحه ، ج 4 ، كتاب البرّ والصلة باب 49 الحديث 160 و 159 ، ص 2031 بإسناده عن أبي هريرة ، عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله . ورواه أيضا المجلسي في البحار ج 2 ص 265 الحديث 18 عن أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام . وأيضا ج 61 ص 135 الحديث 9 ، رواه عن كتاب محمّد بن المثنّى الحضرميّ ، بإسناده عن جابر بن يزيد ، عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السّلام . رواجع الجزء الأوّل ص 315 التعليق 73 ، وص 317 التعليق 75 .